اللعب تحت الطاولة

اللعب تحت الطاولة بين مفهوم الغدر والخيانة
لا يساورني أدنى شك في أن هذا العنوان في عالم السياسة من المسلمات التي يعرفها الكثير ولا يجهلها جاهلا ولكن لا يبدو كذلك
للوهلة الأولى بين أفراد المجتمع الواحد ولكنك إذا نظرت بنظرة العادل المنصف لوجدت في هذا القرن أن المصداقية أصبحت شبه

 

اللعب تحت الطاولة بين مفهوم الغدر والخيانة
لا يساورني أدنى شك في أن هذا العنوان في عالم السياسة من المسلمات التي يعرفها الكثير ولا يجهلها جاهلا ولكن لا يبدو كذلك
للوهلة الأولى بين أفراد المجتمع الواحد ولكنك إذا نظرت بنظرة العادل المنصف لوجدت في هذا القرن أن المصداقية أصبحت شبه 
  معدومة و مرد ذلك أما بسبب الخوف من الغدر أو الخيانة من وجهة نظري لذلك قد يتحسر القلب على ما قد اكتنزه إذا قدمه في يوم من الايام   
إلى من يحسبه صديقا أو قريبا قد غرس في قلبه جذور الصداقة أواحترم على الأقل حبل القرابة ولكن في النهاية تجده - للأسف - قد لعب من تحت
الطاولة الملعونة في عاداتنا العربية والمحضورة شرعا فيطلق على ذلك المبدأ الفاسد الذي قد دونه في نفسه وهوالمفهوم الخبيث كسب
طرفين أو أكثر وهو في الحقيقة - والحقيقة مرة على من لا يقتنع بها- لايتجاوز مفهومين أو عنوانين هما الغدر والخيانة فقد روي عن
أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال (المكر والخديعة والخيانة في النار) وقال تعالى (فمن نكث فإنما ينكث
على نفسه) فكم أوقع الغدر في المهالك من غادرٍ وطوقه غدره طوق خزي فأوقعه في خطة وورطة حتف وأي سوء أقبح من غدر
يسوق إلى النفاق! وأصعب من ذلك نقض العهد إذا عدت مساؤيء الأخلاق فقد قال الشاعر العربي :

 

 
 غدرت بأمرٍ كنت أنت جذبتنا إليه
إليه وبئس الشيمة الغدر  بالعهـد
 

فما أشد هذه الكلمة (الغدر أوالخيانة) إذا وقعت من صديق أو من قريب كنت تظنهما كذلك وقد رأينا أوسمعنا بأشكال وأنواع للغدر في
المجتمعات ما يشيب منها الرضيع...وأرى أن الغدر دائما ما يقع من الحيوانات غير الناطقة وهو غير مستغرب ولكن قد تشابها معها
من نحسبه إنسانا وهوليس كذلك فقد ذكر ( أن قوما خرجوا للصيد فطردوا ضبعة حتى ألجؤها إلى خباء أعرابي فأجارها وجعل
يطعمها ويسقيها فبينما هو نائم ذات يوم إذوثبت عليه عليه فبقرت بطنه وهربت فجاء ابن عمه يطلبه فوجده ملقى فتتبعها حتى قتلها
وأنشد يقول

 

 
 ومن يصنع المعروف في غير أهله
يلاقي كما لاقى مجيـرأم   عامـر
 

إلى أن قال

 
 فقل لذوي المعروف هذا جزاء من
يجود بمعروفٍ على غير  شاكـر
 
ونلاحظ أن هذا الحيوان قد غدر بمن أجاره وفي المقابل نلاحظ أن من أخذ بثأره ابن عمه ولكن وبكل أسف كثيرا ما نسمع أن الخيانة
أو الغدر ربما وقعتا من أقرب القريبين بل بدلا من أن يقتص ممن خانه أو غدره أصبح القريب أوالصديق وهومن يتوقع منه الخيانة
وليس على الإطلاق حتى لا يعمم قولنا بل أن هناك الأمناء والأوفياء ولكن من خلال ما رأينا وسمعنا جزمت أن أكتب عن الموضوع.
فاللهم إنا نعوذ بك من الغي وأهله ومن الغادر والخائن وفعله , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

بقلم  الإعلامي  /  بدر  ربيعان الجريشي

اضف رقم جوالك ليصلك كل جديد لدينا
 
زوار الموقع: 345780